بحبك يا مصر - فريق قياس الجودة - إدارة حدائق القبة التعليمية

ًسعداء بزيارتكم ويسرنا نقدكم ومقترحاتكم...

منتديات فريق قياس الجودة - إدارة حدائق القبة التعليمية Q. M. Team H. K. A. Fora


    أمة العرب اليوم

    شاطر

    أحمد محمد عطية

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 20/04/2013

    أمة العرب اليوم

    مُساهمة  أحمد محمد عطية في السبت يوليو 20, 2013 12:43 pm

    أي لَونٍ أخُطُّ الحرفَ يا عربُ:
    قال الشاعر مخاطباً الأمة العربية:
    إنهم فتية، بأَيِّ لَونٍ أَخُطُّ الحرفَ يا عَرَبُ، وهل تَبَقَّى دمُ في القلبِ ينسَكِبُ
    ماذا أقولُ لمَن قالوا وما فعلوا، ماذا أقولُ لمَن هَمُّوا وما وثبوا
    ظمآنُ ظمآنُ والصحراءُ قاتلةٌ، وفوقَ كَفِّيَ راحت ترقصُ السُحُبُ
    نخوضُ بحرَ جهالاتٍ مُدَجَّجَةٍ، وقد يهونُ علينا العلمُ والأدبُ
    أين الجذورُ التي غاصت بتربتِنا، وأينَ آفاقُنا والبدرُ والشُهُبُ
    لقد غَدَونا كبعضِ الزاحفاتِ فلا، تشكو البطونُ ولا الأيدي ولا الرُكَبُ
    سيفُ العدالةِ ما أهوى به عمرٌ، ولا اطمأنت إلى فرسانِها حَلَبُ
    ليتَ المرابِعَ تدري أن فتيتَها، في عالمِ الليلِ كم عاثوا وكم نهبوا
    خاضوا الوحولَ وغاصوا في مباذِلِها، وفي النهارِ علينا تَشمَخُ الرُتَبُ
    والجُرْحُ قد خُمَّ لا يدري به أحدٌ، ونصفُ قرنٍ مضى والزيفُ والكَذِبُ
    على المسارحِ أبطالٌ غطارفةٌ، وفي المسارحِ راحت ترقصُ الدُبَبُ
    لنا الفُتاتُ إذا جعنا وإن لهم، ما شاء أشعبُهم والتُخمةُ العَجَبُ
    كلُ الشعوبِ لها سيفٌ تصولُ به، عندَ المُلِمّاتِ لما يعصفُ الغضبُ
    تجوعُ ،تعرى ويبقى الصبرُ ديدنُها، ولا يُسامُ به الياقوتُ والذهبُ
    وحينما تَرجُفُ الأيامُ رجفتَها، تراه مثلَ عمودِ النورِ ينتَصِبُ
    تنامُ تحتَ جناحِ القلبِ شفرتُهُ، ولا تُفارِقُهُ عينٌ ولا هُدُبُ
    كلُ الشعوبِ لها وزنٌ وقافيةٌ، لها شراعٌ لها سَمْتٌ لها أَرَبُ
    ونحن مثلَ هشيمٍ ضَلَّ وجهتَه، فحيثما قَلَّبَته الريحُ ينقَلِبُ
    هذا يُشَرِّقُ إن الشرقَ كعبتُه، وذا يُغَرِّبُ إلا أنه الذَنَبُ
    وكلما قلتُ هَلَّ الفجرُ يا وطني، تعاظمَ الأسودانِ الليلُ والرَهَبُ
    وقد عَجِبتُ لقولٍ إننا عربُ، وواقع الحالِ يَنفِي أننا عربُ
    فلا رغيفٌ إذا جعنا يُوَحِدُنا، ولا على الماءِ يصفو بيننا العَتَبُ
    الزارُ والعارُ والأوتارُ تعرفُنا، والعزفُ والقصفُ والإدبارُ والهَرَبُ
    يا أُمَّتِي إن قسوتُ اليومَ معذرةً، فإن كفيَ في النيرانِ تلتَهِبُ
    وإن قلبي قد طاف الرمادُ به، وقد تَدَفَّقَ منه الماءُ والعَشَبُ
    فكم يَحِزُّ بقلبي أن أرى أُمَماً، طارت إلى المجدِ والعربانَ قد رَسَبوا
    ونحن كنا بهذا الكونِ ألويةً، ونحن كنا لمجد الشمسِ ننتسِبُ
    مهما دجى الليلُ فالتاريخُ أنبأني، أن النهارَ بأحشاءِ الدجى يَثِبُ
    مُسْتَمسِكٌ بكتابِ اللهِ معتَصِمٌ، والريحُحولي والأوثانُ والنُصُبُ
    إني لأسمعُ وَقْعَ الخيلِ في أذُني، وأُبصِرُ الزمَنَ الموعودَ يقتربُ
    وفتيةً في رياضِ الذِكْرِ مرتعهم، للهِ ما جمعوا للهِ ما وهَبوا
    إذا نظرتَ إليهم خلتَ أنهُمُ، جاءوا من الخلدِ أو للخلدِ قد ركِبوا
    هم اللذينَ أقام العدلُ عندَهُمُ، فحيثما حُجِبوا فالعدلُ يُحْتَجَبُ
    هم اللذينَ على سيمائِهم ركضت، أغلى النجومِ وشَعَّ المَوسِمُ الخَصِبُ
    تأبى الأعِنَّةُ إلا في أكُفِّهمُ، والخيلُ إلا إذا ما فوقَها وَثَبوا
    جاءوا على قَدَرٍ واللهُ يحرسُهم، وشِرْعَةُ اللهِ نِعْمَ الغايُ والنَسَبُ

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 20, 2017 11:09 pm