بحبك يا مصر - فريق قياس الجودة - إدارة حدائق القبة التعليمية

ًسعداء بزيارتكم ويسرنا نقدكم ومقترحاتكم...

منتديات فريق قياس الجودة - إدارة حدائق القبة التعليمية Q. M. Team H. K. A. Fora


    قصة من أعجب العجب .... قصة بلعام ...

    شاطر

    Emad Hamed
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 425
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009
    العمر : 55
    الموقع : http://dremadhamed.yolasite.com/;http://traineronline.ahlamontada.com

    قصة من أعجب العجب .... قصة بلعام ...

    مُساهمة  Emad Hamed في الإثنين يناير 28, 2013 10:42 pm

    قصة من أعجب العجب ... قصة بلعام ...



    بلعام الَّذي كَفَرهذه قصة من القصص القرآنى ..لكنها قصة من أعجب العجب ..إنها قصة إنسان آتاه الله (تعالى) آياته ..إنسان فضله الله (تعالى) بعمله ، وأسبغ عليه نعمة الإيمان والهداية والتوفيق ..إنسان أعطاه الله (تعالى) الفرصة كاملة الإيمان والهدى ، والارتفاع عن الانحطاط فى الكفر والانغماس فى الضلال ..إنسان رفعه الله (تعالى) إلى قمة القمم وذروة الذرى فى الإيمان والتقى ..إنسان كان قدوة و مثلا أعلى لغيره .. وبكل غباء يترك ذلك الإنسان كل هذه النعم وتلك الفرص، ويعرض عنها .. يضرب بها عرض الحائط فى جهل ..وبكل جهل ينسلخ ذلك الأحمق من آيات الله، ويخلع نفسه من الإيمان؛ ليهوى فى الكفر والإلحاد ..قصة إنسان شقى هوى من أفق النجوم المضيئة؛ ليسقط على الأرض، ويغوص فى الطين والوحل ..هذه قصة بائس منكود باع الآخرة بالدنيا. باعها بثمن بخس حقير ، فعرض نفسه لغضب الجبار ، وصار من أهل النار ..فمن هو ذلك اليائس المغضوب عليه ، الكافر المستحق لعناته فى كل زمان ومكان ..إنه عبرة ومثل يضرب لكل من انحطت نفسه ، وخارت عزيمته ، ولم يقدر نعمة الهداية والإيمان حق قدرها ، فهوى إلى أسفل سافلين فى الدنيا ، وهوى جحيم الآخرة ..إنه (بلعام) .. (بلعام بن باعوراء) ..قالوا أن بلعام بن باعوراء كان حبرا من أحبار بنى اسرائيل فى زمن النبى ((موسى)) عليه السلام ..وإنه قد تلقى العلم .. علم التوراة على يدى نبى الله (موسى)عليه السلام ، وإن (موسى) عليه السلام هو الذى رباه وعلمه ، حتى صار من اعلم علماء بنى اسرائيل ..وقد بلغ ((بلعام)) من العلم درجة لم يبلغها إلا الأنبياء والصديقين ..ومن غزارة علمه ومعرفته وتقواه، كان الآلاف يتلقون عنه العلم فى مجلس واحد، وبكتبون كل ما يسمعونه منه...وقالوا أنه كان فى مجلسه اثنتا عشرة ألف محبرة للمتعلمين الذين يتلقون ويكتبون عنه ..وقالوا إنه بلغ درجة من الهدى والتقى والنور والإيمان وأنه كان إذا نظر رأى عرش الرحمن من فوق سبع سموات، وهو قابع فى مكانه على الأرض ..وقد قال الله تعالى عنه فى قرآنه الكريم : {واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا }فقد آتاه الله (تعالى) آيات كثيرة ، وليست آيه واحدة وهذا من نعم الله (تعالى) الكثيرة عليه ..ومن آيات الله (تعالى) على ((بلعام)) أنه كان طاهرا مجاب الدعوة .. وكان يعرف اسم الله (تعالى) الأعظم ، الذى إذا دعى به أجاب ، وإذا سئل أعطى ..ثم ضل ((بلعام)) بعد هدى .. وكفر بعد إيمان ..أضله الله (تعالى) بعد علم ، وأعمى بصيرته بعد نور ، فكان ((بلعام )) أول إنسان على وجه الأرض يؤلف كتابا ينطق بالكفر من أول سطر إلى آخر حرف .. كتابا يزعم فيه أن الكون ليس له إله ، وأن العالم ليس له صانع ..نعوذ بالله من كلمة الكفر وأقوال الكافرين ..ولكن كيف كانت قصة كفر ((بلعام)) وإلحاده ؟!قيل أن نبى الله (موسى) عليه السلام قد أرسل ((بلعام)) إلى أهل ((مدين)) ليدعوهم الى الإيمان ، وتوحيد الواحد الأحد ..فلما ذهب إليهم ((بلعام)) برسالة (موسى) عليه السلام ، أغروه بالمال والهدايا الكثيرة وعرض الحياة الدنيا الزائل، وقالوا له :اترك دعوة (موسى) ولا ترجع إليه، ونحن نقدم لك كل هذه الهدايا والأموال ؛ فتعيش بيننا غنيا كواحد منا، بل رئيسا علينا ... وعرض عليه ملك مدين الكافر أن يزوجه بأجمل النساء من بنات قومه ، ويقدم له الكثير من الهدايا والاموال ، فى مقابل أن يترك دين الحق ويهجر دعوة موسى ، ويتخلى عن دينه؛ لينضم إليهم فى كفرهم و ضلالهم... كان هذا أول اختبار حقيقى يتعرض له (بلعام) وأول فتنة وابتلاء له .. وهى فتنة وابتلاء عظيمان .. وهل هناك ابتلاء أعظم من ابتلاء الرجل فى دينه ؟! وماذا كان رده عليهم ، وهو المؤمن قوى الإيمان،و الحبر العلامة، كما رأينا؟! لما عرض أهل ((مدين)) وملكها ما عرضوه على ((بلعام)) قال لهم ..اعطونى مهلة حتى افكر واقدر وادبر أمرى، ثم أرد عليكم، فإما رجعت إلى (موسى) وإما قبلت عرضكم وعشت بينكم .وتركهم (بلعام) ثم ركب حمارته، وسار بها ؛ ليختلى بنفسه ويفكر فى أمره، وفيما عرضه عليه القوم .. ولما اختلى بنفسه راح يحدثها قائلا :الله أم الشيطان ؟!(موسى) أم المال ؟!الآخرة أم الدنيا ؟!وهكذا راح ((بلعام)) يفكر ويقدر ويدبر .. ولم يستغرق منه الأمر طويلا ..فقد أرشده هواه الخسيس ونفسه الدنية إلى اختيار الشيطان ، وتفضيل المال على الدين، والدنيا الفانية على الآخرة الباقية .. لقد فضل الرياسة والشرف الزائل، وحب المال على دينه، فقال فى جشع: بل الشيطان والمال والدنيا ..فلما كفر (بلعام) وقال ذلك، قاد حمارته عائدا إلى القوم، تراءى له الشيطان على مكان مرتفع عند قنطرة ، سعيدا بما فعل .. فلما رأت الحمارة الشيطان نفرت منه ، وسجدت لله (تعالى) ، بينما سجد الكافر (بلعام) لشيطانه اللعين ..وهكذا كفر (بلعام) بعد إيمان ..وضل بعد علم .. آثر الهوى على الهدى ..غاص فى الطين والوحل وضل بعد أن حلق بأجنحة من النور مع الملائكة، ورأى الملكوت الأعلى بنور بصيرته، وهو قابع فى محرابه على الأرض .. سقط (بلعام) وهوى بعد أن ضل وغوى ..اتخذ (بلعام) هواه إلها يعبده من دون الله بعد أن اختار الدنيا وأطاع الشيطان ..وبكفره صار (بلعام) من الهالكين الحائرين، الذين عملوا بخلاف علمهم الذى علموه ..وبعمله الخسيس الوضيع هذا صار (بلعام) أضل من الشيطان ..وقالوا إن ((بلعام بن باعوراء)) كان رجلا صالحا مستجاب الدعوة ، وكان عالما لقومه من الكنعانيين ، أهل (فلسطين) وأصحابها الأصليين .. وكان قومه يحبونه، ويتبركون به، ويستمعون إلى نصحه ... ولما سار نبى الله (موسى)عليه السلام بقومه تجاه أرض الكنعانيين، ونزلوا قريبا منها ليأخذوها، هرع الكنعانيون الى (بلعام بن باعوراء) مستنجدين به، وقالوا له متوسلين : لقد جاء (موسى بن عمران) فى قومه من بنى إسرائيل ، ليخرجونا من بلادنا ويقتلونا ويأسرونا، ثم يأخذوا بلادنا وأرضنا وديارنا، ونحن قومك وليس لنا مقام غير بلادنا، فإن ضاعت شردنا فى الأرض وضعنا... فقال لهم (بلعام): وماذا أنا فاعل لكم ؟! ماذا أغنى عنكم وأنا رجل واحد ؟! فقالو له : أنت رجل مجاب الدعوة .. فاخرج وادع الله على (موسى) وقومه حتى ينصرنا عليهم ..صاح (بلعام) فى قومه مستنكرا :ويلكم .. ويلكم .. هذا نبى الله ومعه الملائكة والمؤمنون ،كيف أذهب وأدعو الله عليهم، وأنا أعلم من الله (تعالى) مالا تعلمون ؟ّ! إنكم بذلك تلقون بى إلى التهلكة والتعرض لغضب الجبار ..فلم يزل قوم (بلعام) يحرضونه ويتوسلون إليه أن يدعو على(موسى) وقومه ، حتى فتنوه عن دينه ، فأطاعهم وسار متوجها إلى الجبل الذى كان (موسى) وجيشه يعسكرون تحته ..ثم اعتلى الجبل ، وأطل على عسكر (موسى) وراح يدعو عليهم ، فصار كلما دعا على (موسى) وقومه بشر أو هزيمة، صرف الله(تعالى) لسانه ، فينقلب الدعاء على الكنعانيين ، فيدعو عليهم بالشر والهزيمة ..وكلما حاول (بلعام ) أن يدعو لقومه بالخير والنصر، صرف الله (تعالى)لسانه إلى (موسى) وقومه من بنى إسرائيل فيدعو لهم بالخير والنصر ... ولما رأى الكنعانيون وسمعوا ذلك من (بلعام) تعجبوا، وقالوا له : يا ((بلعام)) أتدرى ما تقول وما أنت صانع بنا ؟! إنك تدعو لهم بالخير والنصر، وتدعو علينا بالهزيمة والشر ! فقال(بلعام): أعرف لكننى لا أملك غير ذلك .. إن ذلك يحدث بغير إرادتى وعلى الرغم منى ... إن الله هو الذى يصرف لسانى هكذا عن طلب النصر لكم، وطلب الهزيمة لنبيه (موسى) عليه السلام ... لقد قلت لكم ذلك من قبل ولكنكم لم تصدقونى ... فتعجب قوم (بلعام) وقالوا له فى غضب : ماهذا الذى تزعم يا (بلعام ) هل تظن أننا يمكن أن نصدق مثل هذه الخرافات ؟! قل كلاما معقولا حتى نصدقه يا رجل ..فقال (بلعام) صادقا ومتحسرا : لقد ضاعت منى الآخرة بهذا الصنيع الذى أغضب الله على لأننى عاديت رسوله ودعوت، مع علمى الغزير الذى أعطانيه . فقال له قومه :وما العمل ؟! هل تترك ((موسى)) وقومه يأخذون أرضنا وديارنا وأموالنا ، ويحتلون بلادنا ؟!قال (بلعام) : لم يبق إلا المكر والحيلة .. سأحتال وأمكر لكم ..فقالوا له : ولماذا تحتال وتمكر لنا ؟! فقال (بلعام) : حتى تتمكنوا من هزيمة بنى اسرائيل ..فقالوا له :وكيف تحتال وتمكر لنا ؟!فقال ((بلعام)) : إذا ارتكب بنو اسرائيل المعاصى خذلهم الله ونصركم عليهم وسأبذل ما فى وسعى، حتى يتسلل بعضنا إلى معسكرهم، ويزين لهم ارتكاب المعاصى ... ولم يزل (بلعام بن باعوراء) يخطط ويدبر ، حتى وقع بنو اسرائيل فى المعاصى، وارتكبوا الفواحش، فانتشر بينهم الطاعون، ومات منهم الكثيرون ... وأيا كان (بلعام بن باعوراء) فإن ما يهمنا هو أن الله (تعالى) قد آتاه آياته، فانسلخ منها ، وارتد إلى الكفر والإلحاد، بعد الهداية والإيمان ... ولو شاء الله (تعالى) لرفع ذلك ال(بلعام) الكافر المرتد بعد الإيمان ولكنه سبحانه لم يشأ له الرفعة والعلو، لما يعلمه من حقارته ودناءته وسعيه وراء حطام الدنيا الزائل، والخلود إلى الأرض، والركون لها بعد أن كاد يلمس الثريا بعلمه وإيمانه ..لقد شبه الله (تعالى) بلعام فى دناءته وحقارته بالكلب فى أخس وأحقر حالاته، وليس فى أمانته ويقظته وحراسته وحبه لسيده وتفانيه فى خدمته ، وفدائه له بنفسه ، وإنما شبه بالكلب فى تعبه ولهثه وشقاوته ..فالكلب دائما وفى كل الحالات يلهث .. وفى كل حالاته يخرج لسانه ويتنفس بصعوبة، سواء قسوت عليه وزجرته، أم أرحته وعطفت عليه ... و ((بلعام بن باعوراء)) هو مثل لكل من آتاه الله (تعالى) آياته وعلمه العلم النافع، فترك العمل به، واتبع هواه، وآثر سخط الله (تعالى) على رضاه ، ودنياه على أخراه؛ ولذلك شبهه بالكلب ... ولكن لماذا شبهه بالكلب ، دون غيره من الكائنات ؟! لأن الكلب همته لا تتعدى بطنه ..وتشبيه كل من أثر الحياة الدنيا على رضا الله والحياة الآخرة بالكلب اللاهث باستمرار يدل على مدى جشع وشدة لهث ذلك الكافر المنسلخ من آيات الله على الدنيا، وهو لهاث مستمر لا ينقطع على المتاع الزائل، يشبه لهاث الكلب المستمر .. فكل من كذب بأيات الله ، إن وعظته فهو ضال ، وإن تركته فهو ضال ..وإن طاردته يلهث ، وإن تركته يلهث ..وذلك نفسه مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، وكذبوا رسوله برغم علمهم بصدقها وصدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. وهؤلاء القوم هم اليهود الذين حرفوا وبدلوا التوراة، حتى يخفوا صفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمذكورة عندهم فى التوراة ..ولهذا طلب الله (تعالى) من رسوله (صلى الله عليه وسلم) ان يقصص القصص، أى يتلو على يهود المدينة الآيات التى تتحدث عن ذكر ذلك المنسلخ عن دينه وعن آيات الله ؛ حديثه المذكور فى القرآن الكريم مثل حديث هؤلاء اليهود المكذبين، لعلهم ينقادون إلى الحق، ويقبلون على الصواب ..وقد ذكرت قصة ((بلعام بن عوراء)) فى سورة الأعراف .. قال (تعالى) :{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ {175} وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {176} سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ}[سورة الأعراف 175 : 177 ].



    محمد أحمد مصطفى

    عدد المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 03/06/2009

    روعة ...

    مُساهمة  محمد أحمد مصطفى في الإثنين مايو 27, 2013 12:35 am

    الله يوفقك ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 9:12 am