بحبك يا مصر - فريق قياس الجودة - إدارة حدائق القبة التعليمية

ًسعداء بزيارتكم ويسرنا نقدكم ومقترحاتكم...

منتديات فريق قياس الجودة - إدارة حدائق القبة التعليمية Q. M. Team H. K. A. Fora


    خمسة أوجه لإعراب إن هذان لساحران

    شاطر

    Sa3dy

    عدد المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمر : 23
    الموقع : قاهرة المعز

    خمسة أوجه لإعراب إن هذان لساحران

    مُساهمة  Sa3dy في الأربعاء أغسطس 18, 2010 12:34 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إعراب قوله تعالى : {إن هذان لساحران }للامام اللغوي النحوي جمال الدين بن
    هشام في كتابه { شذور الذهب في معرفة كلام العرب } وهو إعرابٌ كاف ٍ واف ٍ
    شاف ٍ ان شاء َ اللـــــه ُ


    قال رحمه الله :


    الأول - أن لغة بلحارث بن كعب ، وخثعم،
    وزبيد، وكنانة وآخرين استعمال المثنى بالألف دائما ً ، تقول : جاء الزيدان،
    ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، قال شاعرهم :


    تزوّد مـنـّا بين أذنـــاه طــعـنة دعــتـه إلى هــابي التراب عـقيم


    وقال الآخر :


    إن أبــــــاها وأبــــــا أبــــاها قد بلغا في المجد غايــتـــــاهــــا


    فهذا مثال مجيء المنصوب بالألف، وذاك مثال مجيء المجرور بالألف.


    الثاني - أن "إنَّ" بمعنى نعم مثلـُهَا فيما حكي أن رجلا سأل ابن الزبير شيئا ً فلم يعطه،


    فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال : إنَّ وراكِـبَهَا، أي نعم ولعن الله راكبها، و"إن"


    التي بمعنى نـَـعَـم لا تعمل شيئا ً، كما أن نـَعَـم كذلك، فـ ( هذان) مبتدأ مرفوع بالألف،


    و(ساحران ) خبر لمبتدأ محذوف، أي : لهما ساحران، والجملة خبر (هذان) ولا يكون


    (لساحران) خَبَرَ (هذان) لأن لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ.


    الثالث - أن الأصل إنه هذان لهما ساحران،
    فالهاء ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة في موضع رفع على أنها
    خبر "إنَّ" ثم حُـذف المبتدأ وهو كثير ،


    وحذف ضميرالشأن كما حذف من قوله صلى الله عليه وسلم" إن من أشد الناس عذابا


    يوم القيامة المصورون" ومن قول بعض العرب " إنَّ بك زيدٌ مأخوذ".


    الرابع - أنه لما ثـُـنـِّيَ "هذا" اجتمع ألفان : ألـِـفُ هذا، وألف التثنية؛ فوجب حذف


    واحدة منهما لالتقاء الساكنين؛ فمن قـَـدَّر المحذوفة ألف " هذا" والباقية ألف التثنية


    قلبها في الجر والنصب ياء ، ومن قـَـدَّر العكس لم يغير الألف عن لفظها.




    الخامس - أنه لما كان الإعراب لا يظهر في الواحد - وهو"هذا" - جــعـــل كذلك في التثنية ، ليكون المثنى كالمفرد لأنه فرع ٌ عليه.


    وأختار هذا القول الإمام العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن
    تـَيْــمِـيَّة رحمه الله ، وزعم أن بناء المثنى إذا كان مفرده مبنيا ً
    أفصح من إعرابه، قال : وقد تفطـَّــن لذلك غير واحد من حُـذاق النحاة.
    انتهى كلامه رحمه الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 12:33 pm